الدفن وطقوسه في العصور القديمة

by admin
203 views

الدفن وطقوسه في العصور القديمة : شغل الموت عقل الإنسان منذ القدم ، وكان أكثر ما يخافه على سطح الأرض .

الدفن

روما

لذلك حاول إيجاد تفسير له ، أو إيجاد طريقة تجنبه الوقوع في هذا المجهول الذي لم يختبره أحد وروى تفاصيله .

وحين لم يستطع ، أقنع نفسه بأن الموت ليس نهاية  وإنما لحظة انتقالية من مرحلة إلى أخرى،  أو أن الموت يتعلق بالجسد فقط بينما الروح تبقى حية بأشكال مختلفة، وغيرها من الأفكار والمعتقدات

وفي الحضارات القديمة التي تعود لعدة آلاف قبل الميلاد ، كثيرة هي الأساطير والقصص القديمة التي تتحدث عن تلك المحاولات ، أو الحلول الجزئية .

دفن وطقوسه

ويبدو أن نظرة الإنسان للموت لم تختلف كثيرا منذ أقدم العصور وحتى أحدثها ، وطريقة تعامله مع جثة الميت من حيث طقوس وطرق الدفن وأنواع المدافن وإن اختلفت شكليا ، لكنها تشابهت من حيث المضمون

و الشيء نفسه يقال عن فلسفة الإنسان حول الموت ومصير الروح

شاهد أيضا لماذا لم تنبش القبور قديما

■ يمكن تلخيص الطقوس المتعلقة بالموت بشكل عام بقليل من العبارات

● معظم الناس يعتقدون بأن الروح ستغادر الجسد للحساب ( بطريقة أو بأخرى ) لتستقر في عالم الثواب أو العقاب الذي تختلف نوعيته من منطقة وزمن إلى آخر )

● معظم الناس يعتقدون أنه لا بد من التعامل مع الجسد باحترام كبير حتى ترتاح روحه وتتابع رحلتها بسلام . . لذلك ، تقام مجموعة من الطقوس تكرم جسد الميت كالغسيل والتعطير وإقامة الصلوات ومراسم الجنازة .

●معظم الناس يدفنون الميت في الأرض أو في تابوت يوضع ضمن التراب أو في قاعات بأشكال مختلفة . . مع استثناءات قليلة كالحرق ، أو تجميع العظام كلها أو الجماجم لوحدها في أماكن خاصة .

● معظم الناس يدفنون مع الميت بعض المرفقات الجنائزية ، تختلف من حضارة لأخرى ومن ديانة لأخرى تهدف بشكل عام لمساعدة الميت في رحلته الأخيرة ، كالطعام والشراب والنقود والحلي والرموز الدينية .

● معظم الناس يقيمون طقوسا معينة عند القبر قد تكون ولائم طعام وشراب أو ذبح حيوانات أو صلوات  وعادة تكرر هذه الطقوس كليا أو جزئيا في مناسبات معينة

شاهد ايضا الاشارات المنقوشة على الصخور والغاية منها

الدفن في العصور الحجرية ( قبل التاريخية )

في العصر الحجري القديم ( مليون سنة . 12 ألف سنة ق م ) يعتقد أن إنسان النياندرتال هو أول من دفن موتاه قبل حوالي مئة ألف سنة ، في قبور فردية وجماعية بسيطة محفورة في الأرض ، ووضع فيها أحياناً بعض الأسلحة الصوانية والحلي الحجرية وأحياناً بعض الزهور . . مما جعل البعض يعتقد أنه آمن بحياة أخرى بعد الموت ، أو بخلود الروح .

ظهر الإنسان العاقل قبل حوالي 40 ألف سنة ، إذ أن معظم نشاطاته المكتشفة كانت في أوربا ، ودلت على ممارسته لنوع من الأعمال الفنية كالرسم والحفر تشير إلى تبلور عقائده الخاصة حول الموت وغيره . .

 

 أهم الطقوس الجنائزية 

● البكاء والحزن على الميت .

● مسح الجثة بالزيت وربما لفها بكفن

● تقديم القرابين أو الولائم الجنائزية عند القبر ، حيث تذبح الخراف وتقدم الأطعمة والفواكه والنبيذ من أجل روح الميت ، ويدفن قسم منها مع الميت والباقي يوزع على الناس

● دفن مرفقات جنائزية مع الميت كالأواني الفخارية والحلي والأسلحة ، وربما أشياء خاصة أخرى لتقديمها هدايا للآلهة لنيل رضاهم

● ترتيل الترانيم الدينية أثناء الدفن ، والأدعية للآلهة  والرقي لحماية القبر من اللصوص

● سكب الماء لإيصاله لروح الميت في العالم السفلي

● التأكيد على أن يبقى ذكر الميت بشكل حسن في عالم الأحياء .

● وأخيراً يقام عند مدافن الملوك أو الأشخاص المهمين جدا نصب عليه نص أو رسوم ، كما تصنع تماثيل لهم . تقام تلك الطقوس بعد الوفاة مباشرة ( أو بعد عدة أيام ) ، ومن ثم في مواعيد معينة تمتد لسنوات كثيرة خاصة فيما يتعلق بتقديم الطعام والشراب للأرواح الجائعة والعطشى في العالم السفلي وإلا فإنها ستعاني الجوع والضياع وربما تظهر غاضبة في عالم الأحياء وتؤذيهم

كانت تتم تلك الطقوس أحيانا بشكل عائلي وسري ويكون القبر عندئذ ضمن البيت كما عرفت بعض حالات الحرق للجثث عند الآراميين وربما كان ذلك نتيجة تأثرهم بجيرانهم الحثيين الذين اتبعوا هذه العادة مع موتاهم . تكون تلك الطقوس كاملة وفخمة وطويلة للملوك والطبقة الحاكمة والناس الأغنياء والمهمين وغير كاملة وقصيرة وبسيطة للناس الفقراء الذين تخلو قبورهم حتى من المرفقات الجنائزية

طفوس الدفن

طقوس الدفن

وأخيرا يمكن تلخيص عادات الدفن والطقوس الجنائزية خلال العصور التاريخية بالنقاط الأساسية التالية :

● عدم وجود تقليد واحد في كل المنطقة ، فقد اتبع الدفن الإفرادي أو الثنائي أو الجماعي .

● لم تكن هناك قاعدة واحدة لاتجاه المدافن ، أو لوضع الجثة في القبر من حيث الاتجاه أو الوضعية . في حال استخدام المدفن لأكثر من مرة ، تزاح العظام والمرفقات الجنائزية جانبا لتوضع الجثث الجديدة ، أو توضع الجثث فوق بعضها تفصل بينها طبقة من التراب

أهم المرفقات الجنائزية :

● الأواني الفخارية ( جرار ، صحون ، كاسات  )

● الأواني الزجاجية ( كاسات ، أباريق  )

●أدوات وحلي معدنية نبال ، خناجر ، أساور ، مشابك

● حلي متنوعة ( أساور ، أطواق ، خواتم ، حلق  ) مصنوعة من مواد مختلفة ( حجارة كريمة أو عادية ، معادن ، خشب وعظم  )

● عظام بعض الحيوانات وهي بقايا الولائم الجنائزية

إقرأ أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

error: آسف عزيزي المقالات متعوب عليها